محمد بن سيرين
387
منتخب الكلام في تفسير الأحلام
كهيئتها أو مثل عددها ومنهم من يجد البيض من الدراهم في طبيعته كلاما حسنا وذلك للنقش الذي يوجد فيه توحيد الله عز وجل واسمه عليه ويجد السود من الدراهم صخبا وخصومة وكلاهما كلام إلا أن البيض كلام البر والسود كلام خصومة ومنهم من لا يوافقه شئ منها على حال ويجرى كل ذلك إذا كانت الدراهم ظاهرة بارزة تتحول فان رأى أنه أعطى الدراهم في كيس أو صرة أو جراب فإنه يستودع سرا فيحفظه لصاحبه بقدر ما حفظ من ذلك فاستحفظ منه وكذلك لو رأى أنه دفعها إلى غيره فإنه يستودعه سرا يحفظه لصاحبه والدراهم على كل حال خير من الدنانير الكثيرة وأهون في الشر وكذلك الدرهم الواحد الصغير ولد صغير سيما إذا كان ناقصا عن وزن مبلغه فما حدث بالدرهم حدث بالولد فان رأى أنه انتزع منه أو ذهب ذهابا لا رجوع فيه مات الولد وأما الفلوس فإنها كلام ردئ وأما الفضة فما كان منها معمولا من نحو إناء أو حلى أو شبهها مكسرا أو صحيحا فرأى أنه أعطى من ذلك شيئا فإنه يستودع مالا أو متاعا وكذلك لو كانت مرآة من فضة ما لم ينظر فيها إلى وجهه فان نظر فيها إلى وجهه فإنه يناله ما يكرهه في جاهه في الناس ولا خير في النظر في مرآة الفضة والفضة النقرة إذا لم تكن معمولة هي جوهر النساء امرأة أو جارية فان